السيد مصطفى الخميني

346

الطهارة الكبير

أو لطهارة ملاقي النجس في الباطن ، وأن اللبن من ذلك ، على اختلاف الاحتمالين في اللبن ، ضرورة أن ذلك - لو تم - ربما كان يختص باللبن ، لخصوصية في المسألة وهو جواز سقي الأطفال ذلك ، أو لخصوصية في اللبن ، لأنه لا يعد من الأجزاء الكافرة ، بخلاف سائر ما يتصل به ، كما في لبن جوف الحيوان الميت . وأما إذا قلنا بتنجس اللبن فيه ، فلا يبعد أن يسقي الأطفال بالمتنجس في هذه المواقف ، لا مطلقا ، وهكذا . الفرع الثالث : بيان مقتضى الأصول العملية عند الشك في حلية اللحم قال في " العروة " : " إذا لم يعلم كون حيوان معين أنه مأكول اللحم أو لا ، لا يحكم بنجاسة بوله وروثه " ( 1 ) انتهى . ومقتضى إطلاقه طهارتهما مطلقا ، سواء كانت الشبهة حكمية ، أو موضوعية ، وسواء كانت الحرمة الذاتية مشتبهة ، أو العرضية ، وسواء كانت الشبهة الموضوعية مما تزول بأدنى تأمل ونظر ، أو لا تكون كذلك ، وسواء في ذلك المجتهد والمقلد قبل الفحص وبعده ، وسواء كان الشك في قابليته للتذكية وعدمها . وهذا الاطلاق يمكن إتمامه بحسب الظاهر إلا في الشبهات الحكمية للمقلد وللمجتهد قبل الفحص . وربما يشكل أولا : في جريان قاعدة الطهارة في الشبهات الحكمية

--> 1 - العروة الوثقى 1 : 57 ، فصل في النجاسات ، المسألة 3 .